ما شاء الله تبارك الله



العودة   منتديات القمة > قسم الكنوز الادبيه > قسم القصص - المآثر - الأمثال


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-04, 02:03 PM   #1
الملف الشخصي للعضو

 
الصورة الرمزية وردةً الع’ـشآ آ قً ~,

معلومات إضافية للعضو
 
التسجيل: Oct 2012
العضوية: 585832
المشاركات: 1,491
بمعدل : 1.96 يوميا
المواضيع :
الردود :
Rep Power: 15
وردةً الع’ـشآ آ قً ~, جيد

المنتدى : قسم القصص - المآثر - الأمثال
افتراضي مارجري هيلتون -روايات عبير القديمة 2013 , جزيرة الاقدار


رواية جزيرة الأقدار2013 , مارجري هيلتون -روايات عبير القديمة 2013 , جزيرة الاقدار






الواجب دائما ً مقدس ... أوهكذا مفروض .لكن ماذا يفعل الانسان اذا أرتطم واجبه بعواطفه ؟ وهل هناك طريقة للتوفيق بين المصلحة العملية وبين هتافات الصدر ؟

هذه الأسئلة سرعان ما وجهتها لوريل دانوي لدى وصولها الى جزيرة الأقدار حيث عليها أن تقوم بالبحث عن أمكانية أقامة منتجع سياحي لحساب شركتها .الا أن صاحب الجزيرة الكونت رودريغو كان لها بالمرصاد , لا ليرفض عرضها وهي لم تتلفظ بكلمة امامه بل ليأسر قلبها و يأسرها... ثم يكتشف مهمتها فيطردها من جزيرته , لكن الى متى يا ترى ؟


وضعت لوريل دانواي رزمة المستندات على مكتب مديرها السيد سيرل , ثم أغلقت الآلة الكاتبة ودولابها بالمفتاح وأطلقت تنهيد عميقة قائلة لنفسها بصوت مرتفع:
" آه , أنتهى أسبوع العمل ! هيا نستعد لعطلة الأسبوع!".
كانت الساعة قد شارفت السابعة مساء وما زالت لوريل في مكتب عملها , هادة ينتهي نهار العمل في الخامسة , لكن هذا اليوم كان غير أعتيادي , خاصة في ما يختص ( بالسياحة الكوكبية ).
غياب مديرها بسبب المشاكل العائلية , مرض الدليل السياحي الأيطالي , تأخر أفتتاح فندق لارينا الجديد بسبب الأضرابات العمالية.. وثلاثمئة سائح حجزوا في هذا الفندق لحضور الأسبوع الأول للتدشين , ماذا سيحل بهم الآن ؟ وماذا يمكن للمؤسسة أن تقترح لهم كبديل ؟ وأسوأ ما في الأمر وتتويجا لكل ما حدث ذلك النهار , الأخبار السيئة الآتية من سارينغا , ففي هذه الجنة السياحية , أندلعت الحرب , منذ أيام الطوفان والسلام يعم تلك المنطقة! كيف بأستطاعة الشركة أن تؤمن سفر السياح الستين كلهم من العجزة أحتجزوا فجأة هناك بسبب الحرب؟

وأضافة الى كل هذا , هناك مشاكل لوريل الخاصة , جواربها المنسولة , موعدها مع الباص الذي ترك المحطة من دونها وعطلة الأسبوع.. لكن هذه المتاعب الخاصة بدت ضئيلة بالنسبة الى مشاكل العمل الطارئة , هيا أذن ..... أعلان هدنة .. لكن ليس ما حصل اليوم بسبب غياب مديرها...
قطبت جبينها وألقت نظرة أخيرة على مكتبها قبل الرحيل , هل فعلت حسنا في أرسال جانيت الى روما في رحلة المساء ؟ وفي الأتصال هانفيا بريمون , في طنجة , طالبة منه الألتحاق السريع بسياح سارينغو الحانقين والمذعورين ؟....... من النادر أن تأخذ قرارات بهذه الأهمية لكن كان مفروضا عليها أن تفعل ذلك.
وما أن أقفلت الباب وراءها حتى سمعت الهاتف يرن , تنهدت وترددت لحظة ثم أخرجت من خقيبة يدها المفتاح ودخلت الى المكتب , على أستعداد لسماع كارثة جديدة , هل فيليب يتصل بها ليدعوها الى العشاء ؟ كلا , لم يكن فيليب , أنما كان مديرها , لم يلاحظ خيبة أمل الفتاة وسألها:
" هل أنت حرة الآن ؟ هل بأنكانك مقابلتي في مطعم سكالا في الثامنة ؟
نظرت آليا الى الرزنامة المعلقة على الحائط وقالت بتلعثم :
" أوه....... نعم".
" لا ضرورة أن تذهبي الى المنزل وأنا أعرف أنك دائما متأنقة في لباسك , حتى بعد نهار عمل طويل".
أجابت بفرح لأن غوردن سبرل لا يلفظ أبدا مديحا للمجاملة وحسب.
" شكرا".
" أنا آسف لأنني لم أحدد لك موعدا مسبقا , بل أخذتك على بغتة , لكنني بحاجة الى مساعدتك , تعالي بسرعة , خذي سيارة تاكسي , أتفقنا؟".
" طبعا , يا سيدي".
أقفلت السماعة مندهشة ثم طلبت سيارة , وبأنتظار قدوم التاكسي, دخلت الى الحمام وسرحت شعرها الطويل الذهبي ورفعته كعكة أنيقة , ثم زيّنت وجهها الجميل وتساءلت : ماذا جرى؟ لماذا يبدو مديرها متوترا ومهموما ؟ ليس من طبيعته أن يكون مضطربا الى هذا الحد , هل أصيبت زوجته بمرض جديد؟ هل أبنته عادت تعانده؟ أم أن الأمر يتعلق بالمشاكل المهنية؟
أستقبلها غوردن سبرل أمام المطعم بأناقة , لكن بوجه مشدود الملامح , وما أن جلسا أمام طاولة صغيرة منعزلة حتى دخل لتوه في الموضوع وقال:
" كنت أنوي أن أحدثك بالأمر نهار الأثنين , أي بعد عطلة الأسبوع , لكن الأمور تسوء يوما بعد يوم , وأضطررت الى أن أبدل رأيي".

سكت لحظة بينما كانت لوريل تنظر اليه متسائلة , لكنه تابع يقول:
" أعتقد أنك ما زلت تتذكرين المشروع الذي كنت أخطط له منذ وقت قصير : مشروع أفتتاح محطة جديدة على جزيرة ( المصير ) في شمال جزر الكاناري , كنت أنوي أن أذهب الى هناك بنفسي خلال الأسبوع المقبل , للقيام بتحقيق وأستقصاء ".
دخل خادم المطعم حاملا الطعام , فتوقف سيرل عن الكلام لحظة , ثم راح يصف لها , بفرح وحماس , الرحلة التي يمكن أن تخطط لها شركته , خلال العام المقبل , الى هذه الجزيرة , في حال نجح المشروع , ثم أضاف وأبتسامة ساخرة على شفتيه:
" ر بما تتساءلين أذا جئت بك الى هنا من أجل أن أقول لك ذلك.. لا ,وللأسف , لا يمكنني أن أذهب الى جزيرة ( المصير ) بنفسي , وأريدك أن تذهبي اليها مكاني".
بأندهاش كبير , قالت لوريل:
" أنا ؟ والى هذه الجزيرة؟".
" نعم , وأريد تقريرا مفصلا وواضحا".
هتفت تقول :
" لكنني لست سوى سكرتيرتك ".
قاطعها بقوة قائلا:
" ستتدبرين هذه الأمور جيدا , أنه تحقيق أولي : أنظري أذا كانت الشواطىء جميلة والسياحة غير خطرة , تحدثي مع أهل الجزيرة لمعرفة آرائهم عن السياحة , وبطريقة غير مباشرة تأكدي من أكتفاء الجزيرة بالمياه الجارية , لكن وأهم شيء , هو أن تحافظي على التنكر والسرية , المنافسون عديدون ولا يجب أن يعرفوا أننا على هذه الدرب , وخاصة في هذه الجزيرة بالذات".
أجابت بأرتباك:
" أنت تعرف بأنني على أستعداد كامل , أن أفعل ما في وسعي للمساعدة , لكنني أكره القيام بالأخطاء الفادحة أذا كان الأمر لا يتعلق بعملي المباشر".
" كلا , أنا أثق بك كليا , وفيما يتعلق بأمور السكن , آسف أن أقول لك بأن الأمكانيات ضئلة جدا ,في الجزيرة فندق صغير بأمكانه أن يتسع لستة أشخاص , تديره عائلة أنكليزية متقاعدة عاشت هناك لسنوات طويلة , يشعر الأنسان هناك وكأنه في القرون الوسطى , زار المكان أحد أصدقائي في النادي ونصحني به , لكنه متخوف من شح المياه , لذلك أطلب منك التحقيق في ذلك المشروع يرمي في البحر , أذا نشفت المياه منذ بداية الربيع ".

ظلت لوريل صامتة , هل بأمكان أمرأة غريبة أكتشاف موارد المياه التابعة لهذه الجزيرة ؟ أي لغة يتكلم أهل هذه الجزيرة ؟ أي لغة يتكلم أهل هذه الجزيرة؟ الأسبانية أم البرتغالية ؟ وأية أهمية في ذلك , ما دامت لا تتكلم لا هذه ولا تلك.....
قال ببطء وتردد:
" لقد حجزت لك غرفة لمدة شهر بكامله , لكن علي أن أحذرك بوجود عقبتين مهمتين.......".
أبتسمت بتقلص وقالت:
" قل لي الأسوأ ".
" أريدك أن تصطحبي أبنتي معك ".
تذكرت لوريل هذه الفتاة المدللة العنيدة , في السادسة عشر من عمرها , التي تحمل والدها المشاكل العديدة وقالت مندهشة :
" أيفون! هل ترغب في رؤية الجزيرة؟".
" للأسف لا ! لا أدري ما أفعله بهذه الفتاة الشقية , زوجتي متعبة كثيرا هذه الأيام وما فعلته أيفون من حماقات في الأيام الأخيرة , أثر في زوجتي كصدمة قوية".
بلطف كبير قالت لوريل:
" أنا آسفة جدا , وسأفعل المستحيل لمساعدتك".
" أعرف ذلك تماما وأكن لك بعرفان الجميل , لذا سأبوح لك بشيء مهم ...... وأطلب منك التكتم التام".
هزت لوريل رأسها موافقة , فأضاف يقول:
" تعرفت أيفون أخيرا على شلة من الأصدقاء من الطراز السيء... وتعلقت بشاب مستحيل , حاولنا كل ما بوسعنا ردعها عنه , ولكنها لم تصغ لأقوالنا".
أطلق زفرة عميقة ثم أضاف :
" علمت مؤخرا بأن هذا الشاب له علاقة بتجارة المخدرات ولذلك أردت أن أبعدها عنه , يأي ثمن .... صباح اليوم وضعتها أمام الخيار الآتي : أما أن تصحبك لمساعدتك , أو أقطع عنها المصروف حتى آخر السنة , فرضخت للأمر لأنها تحب الرفاهية , ولم تعتبر ما قلته تهديدا في الهواء بل عرفت بأن الكيل قد طفح , هل ما أطلبه منك الشيء الكثير؟".

قبل عشر دقائق لربما ترددت لوريل , لكن غوردن سبرل تمكن من التأثير فيها , وكرمه الطبيعي دفعها من دون تفكير الى مساعدته فقالت بحماس:
" طبعا لا , لا تقلق علينا , فأنا أكيدة من أن الأمور ستنجلي أمام أيفون , وبعد شهر من العطلة , سترى هذا الرجل بنظرة مختلفة وربما تعود الى رشدها".
تنهد غوردن سبرلوقال:
" الله يسمع منك ! لكن عليّ أن أحذّرك بصراحة بأنها ليست فتاة سهلة المعاملة , أذا رفضت مجاراتك , أرجو أن تعلميني بذلك , فأعيدها الى المنزل , من المستحيل في أيامنا هذه , فرض الطاعة على هذا الجيل من الشباب! وأود أن تذهبا في بداية الشهر المقبل , أذا كان هذا ممكنا , يعني نهار الجمعة المقبل".
فوجئت لوريل لا أراديا , فنظر اليها بقلق وقال:
" هل هذا التاريخ لا يوافقك ؟".
وبتردد ملحوظ أجابت:
" كلا".
رفضت أن تفكر بعطلة الأسبوع المقبلة التي ربما ستقضيها مع فيليب , منذ وقت طويل وهي تكرس وقتها الحر من أجله , تبقى في المنزل بأنتظار أن يتصل بها هاتفيا وتأمل في أن يدعوها الى الخروج.
قال لها غوردن سبرل بعد تردد قصير:
" أعذريني , يا لوريل , أنا أغرقتك كثيرا بمشاكلي الخاصة الى درجة نسيت بأن لديك حياة خاصة , صديقك سيغضب مني لأنني سأبعدك عنه لمدة شهر بكامله , ربما من الأفضل أن أفكر بحل آخر ".
أجابته لوريل بعزم:
" لا , سأذهب بكل سرور , وعلى فكرة , لم أخبرك بعد عما جرى اليوم من أمور تخص العمل.......".
ولما عرضت له سلسلة الكوارث التي أنهمرت عليها , قالت في النهاية :
" لم أكن قادرة أن أتصل بك في أي مكان .... آمل أن يكون ما فعلته حسنا".
أبتسم غودرن سبرل وقال :
" ما فعلته جيد جدا , لقد أرسلت جانيت الى روما وريمون الى سارينغو , كنت سأفعل ذلك لو كنت مكانك".
" كنت أخشى أن تفقد ليندا دابل توازنها في مهمتها الأولى في سارينغو".
هز غوردت سبرل رأسه وقال:
" عندما سمعت الأخبار , كانت لي ردة الفعل نفسها , وأتصلت بطنجة , بعدك , لكن منذ قليل , عرفت من السلطات في سارينغو بأن الثورة قد أحبطت , وكل شيء عاد الى هدوئه في المنطقة الساحلية حيث ستصل فرقتنا الصغيرة اليوم , آمل أن أعرف قريبا بأنها في طريق العودة".

شعرت لوريل بالأرتياح وراحت تحتسي قهوتها بفرح وأفكارها تدور حول المهمة التي تنتظرها , هل ستبدو بمستوى ذلك؟
من تقريرها المفصل يتقرر مصير السواح , ونجاح الشركة , رفعت نظرها نحو مديرها وقالت:
" لقد نسيت يا سيدي أن تخبرني عن العقبة الثانية التي تواجهني....".
" آه , نعم , العقبة الثانية تتعلق بصاحب القصر المبني في الجزيرة ... ممتلكاته تشكل ثلثي الجزيرة وتقع في أفضل جزء منها , ثروته وتأثيره كبيران , يجب عليك جس النبض ومعرفة ردة فعل هذا الرجل حيال أمكانية أن تصبح جزيرته مركزا سياحيا , في الواقع كل شيء متعلق بأرادته الحسنة".
" هل تريدني أن أزوره؟".
" كلا , ليس في هذه المرة , زيارته الآن ستكون باكرة لأوانها , لا ضرورة لأضاعة وقته ووقتك , قبل أتخاذ أي قرار بهذا الشأن ".
هزت لوريل رأسها وفكرت بأنها لم تلتق من قبل أمرا بتنفيذ مهمة مماثلة , وبدأت تروق لها هذه الفكرة وتتحمس لها , الى درجة أنها نسيت كليا أيفون الشقية وصاحب القصر وأسراره.
سألته بصوت خفيف :
" هل تعتقد بأنه سيعرقل العمل ويقيم العقبات؟".
بعد تردد بسيط , أشار غوردن سبرل برأسه أيجابا فأضافت تقول :
" هل لديك سبب معين يجعلك تعتقد ذلك؟".
" كلا , أنه مجرد حدس , لكنه لا يخطىء معي ألا نادرا".
" وماذا يدعى هذا الرجل... النبيل الأسباني؟".
" الكونت فيشينتيه رودريغو دي رينزي فالديس!".
أوف!.........".
" ربما تكون مشكلته معقدة مثل أبنتي , لكن آمل أن يكون حدسي خاطئا هذه المرة".
" وأنا أيضا".
وفي الأيام التالية لم يتسن للوريل الوقت لكي تتوقف مليا وتفكر فيما ينتظرها , كان عليها أن تنتدب واحدة لتحل مكانها في المؤسسة , مديرها كان مهموما على صحة زوجته أذ طلب منها الطبيب الدخول الى المستشفى لأجراء عملية جراحية صغيرة , لا خطر على حياتها , وبالرغم من كل هذا كان غوردن سبرل ينظر الى كل ما يدور في المؤسسة , جنبا الى جنب مع سكرتيرته , أصر على أن يقدم لها مبلغا محترما من المال لتغطية النفقات غير المنتظرة , أححتجت لوريل لكنه لم ينصع لها وقال:
" ليس واردا أن تتحملي وحدك مصاريف الألبسة الضرورية لهذه الأقامة".
" لكنك دفعت الفندق , أضافة الى معاشي".
" أنا طلبت منك أن تكرسي لهذه المهمة كل وقتك , كما أفرض عليك أبنتي أيفون ..... آه لو ترين ما أشترته من ملابس لهذه الرحلة! ".

قضت لوريل أذن نهارا مرحا , تخلله بعض الأضطراب , بينما كانت تبتاع الملابس الصيفية , من ملابس السباحة الى الفساتين الخفيفة, لقد حّذّرها مديرها بأنها لن تجد شيئا يناسبها داخل الجزيرة وعليها أن تشتري كل ما تحتاجه لقضاء أربعة أسابيع في الجزيرة , أضافة الى الأدوية ومساحيق الزينة والأفلام.
صباح الخميس , وصل السيد سبرل الى مكتبه مصطحبا أيفون معه , ثم دعا الفتاتين الى الغداء , أيفون تصغر لوريل بأربع سنوات , أنما تزيدها طولا بعشر سنتيمترات , أنها فتاة جميلة , سمراء ,وذات شعر أسود طويل , لكنها عابسة كأنها لا تستطيع أخفاء عداوتها أتجاه والدها , خلال الغداء أسترخت أيفون قليلا وراحت تعرض على لوريل لائحة مشترياتها بالتفصيل.

" لو ترينالتنورة الحمراء القطنية , والقميص الناعم الكريمي , والعقد المتناسق , التي أشتريتها للمساء !".
ثم نظرت الى والدها وقالت:
" يقول أبي أن الجزيرة لا تحتوي على ملاه ليلية وأن الفندق الوحيد الموجود هناك هو الذي سننزل فيه , لكن هذه البزة كانت جميلة الى درجة لم أقدر أن أمتنع عن شرائها!".
قال والدها بهدوء:
" ستطيرين من الجزيرة فورا أذا أرتديت لباسا شفافا".
همست أيفون وقالت:
" أذا عارض أحد ما سأرتديه , سأغادر هذه الجزيرة اللعينة من دون أن أنتظر أن يطردوني منها , يا له من مكان رهيب! ما رأيك يا آنسة بذلك؟".
قالت لوريل مبتسمة :
" لنرى الجزيرة أولا ثم نحكم عليها , لا شك أن الأنجذاب الأساسي في هذه الجزيرة الشمس والطقس الدافىء , ولا شك أننا سنمضي معظم وقتنا في لباس السباحة".
ألقت أيفون نظرة من النافذة , المطر لم يكف طول النهار , لوريل أذن على حق , كل شيء أفضل من هذا الربيع الرطب , العفن .
أفترقت افتاتان بأتفاق , وقضت لوريل فترة بعد الظهر برفقة مديرها , في تسجيل لائحة مفصلة بالمعلومات الضرورية التي يجب أن تحصل عليها خلال أقامتها في الجزيرة , وبعد أن أحتست الشاي في المكتب وأكلت السندويش ,عادت لوريل الى منزلها لتبدأ تحضير حقائبها.
في الثامنة مساء , شعرت بالتعب يحتلها حتى الأرهاق , لقد وضبت حقائبها ونظفت الشقة ودفعت الأيجار وغسلت شعرها , فالسفر سيبدأ باكرا في الصباح التالي وعليها أن تكون حاضرة كليا عندما يصل مديرها مع أبنته لأخذها الى المطار.

كانت تستعد لأخذ حمام ساخن , عندما سمعت جرس الباب , وضعت مئزرها عليها وأسرعت بأندهاش لتفتح الباب , الرجل الذي كان ينتظرها بفارغ الصبر دخل فجأة وأبتسامة واسعة على شفتيه.
وبين الفرح والرعب صرخت لوريل:
" فيليب! لكن لست.......".
" لا أهمية , يا حبيبتي , سأنتظرك".
وبثقة تامة , مد ذراعيه وتقدم منها وقال:
" في كل حال , ألسنا دائما على موعد؟".
" نعم ,لكن.........".
أبتعدت لوريل عنه بسرعة وقالت :
" لكني لم أكن أنتظرك , لقد قلت لي على الهاتف بأنك مشغول جدا طيلة الأسبوع و.........".
" أعرف , يا حبيبتي".

 

مارجري هيلتون -روايات عبير القديمة 2013 , جزيرة الاقدار

وردةً الع’ـشآ آ قً ~, غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-10-17, 08:41 AM   #2
الملف الشخصي للعضو

:: عضو ماسي ::


معلومات إضافية للعضو
 
التسجيل: Oct 2012
العضوية: 585968
المشاركات: 2,918
بمعدل : 3.91 يوميا
المواضيع :
الردود :
Rep Power: 15
نبـَض آليمـن جيد

العضو : نبـَض آليمـن المنتدى : قسم القصص - المآثر - الأمثال


موضوع في قمة الروعه


لطالما كانت مواضيعك متميزة

لاعدمنا التميز و روعة الاختيار

دمت لنا ودام تالقكالدائم

 


نبـَض آليمـن غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
افضل روايه اليزابيث آشتون 2013 , روايات عبير القديمة فى ظل العملاق وردةً الع’ـشآ آ قً ~, قسم القصص - المآثر - الأمثال 1 12-10-17 08:41 AM
مسجات جوال 2013 ، مسجات جوال قصيره 2013 ، مسجات جوال طويله 2013 لہےـذه غہےـرام مسجات - رسائل جوال - مسجات sms- مسجات mms 1 12-10-01 03:48 PM
رمزيات بلاك بيرى اسماء شبابى 2013 , خلفيات بى بى 2013 - خلفيات باسامي الاولاد 2013 °• مَلـِآڪ بعيونهم °• رمزيات بلاك بيري خقق منوعه - رمزيات بلاك بيري بنات - جديد رمزيات بلاك بيري شباب 0 12-09-17 07:44 PM
((عبدالعزيز & عبير))......قصة لا تفوتكم مريووم ستار ** قسم القصص - المآثر - الأمثال 33 07-12-24 01:20 PM
قصه رومانسيه حزينه (( ساره ومحمد )) الحزينة زينب قسم القصص - المآثر - الأمثال 5 07-09-21 01:34 PM


الساعة الآن 05:04 PM.

Madahost

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. ,
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. القمه
شات